العلامة المجلسي
122
بحار الأنوار
قطعه ، والأصول على مغارسها بفروعها تسموا ، فمن تعجل لأخيه خيرا وجده إذا قدم عليه غدا ، ومن أراد الله تبارك وتعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه بها في وقت حاجته ، وصرف عنه من بلاء الدنيا ما هو أكثر منه ، ومن نفس كربة مؤمن فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة ، ومن أحسن أحسن الله إليه ، والله يحب المحسنين . 5 - وخطب عليه السلام ( 1 ) فقال : إن الحلم زينة ، والوفاء مروة ، والصلة نعمة ، والاستكبار صلف ( 2 ) والعجلة سفه ، والسفه ضعف ، والغلو ورطة ، ومجالسة أهل الدناءة شر ، ومجالسة أهل الفسق ريبة . 6 - كشف الغمة ( 3 ) : وأما شعر الحسين عليه السلام فقد ذكر الرواة له شعرا ووقع إلي شعره عليه السلام بخط الشيخ عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي ( ره ) وفيه قال أبو مخنف لوط بن يحيى : أكثر ما يرويه الناس من شعر سيدنا أبي عبد الله الحسين عليهما السلام إنما هو ما تمثل به وقد أخذت شعره من مواضعه واستخرجته من مظانه وأماكنه ، ورويته عن ثقات الرجال منهم عبد الرحمن بن نجبة الخزاعي وكان عارفا بأمر أهل البيت عليهم السلام ومنهم : المسيب بن رافع المخزومي وغيره رجال كثير ولقد أنشدني يوما رجل من ساكني سلع ( 4 ) هذه الأبيات فقلت له اكتبنيها فقال لي : ما أحسن رداءك هذا ، وكنت قد اشتريته يومي ذاك بعشرة دنانير فطرحته عليه فاكتبنيها وهي : قال أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي عليه السلام : ذهب الذين أحبهم * وبقيت فيمن لا أحبه في من أراه يسبني * ظهر المغيب ولا أسبه
--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 242 . ( 2 ) الصلف مجاوزة القدر في الظرف والبراعة والادعاء فوق ذلك تكبرا . ( 3 ) المصدر ج 2 ص 245 . ( 4 ) بفتح السين موضع بقرب المدينة .